البغدادي
306
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال بعضهم : ( الكامل ) وإذا صدقت النّفس لم تترك لها * أملا ويأمل ما اشتهى المكذوب وأورد هذا البيت صاحب الكشاف عند قوله تعالى « 1 » : « وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ » على أنّ ما مصدرية ، فإنّه يقال : حدّث نفسه بكذا ، كما يقولون : حدثته به نفسه « 2 » . وقوله : « غير أن لا تكذبنها » ، هو استثناء من قوله : اكذب النفس . واخزها بالمعجمتين : أمر من خزاه يخزوه خزوا ، إذا ساسه وقهره . والباء متعلقة به ، وللّه متعلق بالبرّ . والأجلّ : أفعل تفضيل . وترجمة لبيد تقدّمت في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة « 3 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والأربعون بعد السبعمائة « 4 » : ( الرمل ) 745 - لم يك الحقّ على أن هاجه * رسم دار قد تعفّى بالسّرر على أنّ حذف نون « يكن » المجزوم الملاقى للسّاكن ، جائز عند يونس . وقال السيرافي : هذا شاذّ . والبيت أنشده أبو زيد في « نوادره » « 5 » مع بيت آخر بعده ، وهو :
--> ( 1 ) سورة ق : 50 / 16 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " فإنه يقال حدّث به نفسه " . ( 3 ) الخزانة الجزء الثاني ص 216 . ( 4 ) البيت لحسين - أو الحسن أو حسيل - ابن عرفطة في الدرر 2 / 94 ؛ ولسان العرب ( كون ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 77 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 268 ؛ والخصائص 1 / 90 ؛ والدرر 6 / 217 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 440 ، 540 ؛ والمنصف 2 / 228 ؛ وهمع الهوامع 1 / 122 ، 156 . ( 5 ) نوادر أبي زيد ص 77 . وفيه : " الخرق : القطع من الريح ، واحدتها خرقة . وطوفان المطر : كثرته . وروى الأصمعي : خرق " .